العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

وبإسناده عن يونس بن أبي يعقوب قال : حدثنا جعفر بن محمد صلوات الله عليه من فيه إلى اذني قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا ( 1 ) وحشرنا من المدينة ، فلم يترك فيها منا محتلم ، حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل ، ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ادخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى قال : فدخلنا إليه أنا وحسن ابن زيد ، فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج ، قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا قال : أردت أن أهدم رباعكم وأغور قليبكم ، وأعقر نخلكم ، وأنزلكم بالشراة ( 2 ) لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم مفسدة فقلت له يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النسل قال : فتبسم وقال : أعد علي فأعدت فقال : مثلك فليكن زعيم القوم ، وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة ، حدثني الحديث الذي حدثتني ، عن أبيك ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صلة الرحم تعمر الدنيا ، وتطيل الأعمار ، وتكثر العمار ، وإن كانوا كفارا فقال : ليس هذا . فقلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الأرحام معلقة

--> ( 1 ) باخمرا : بالراء المهملة موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب به قبر إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن قتله بها أصحاب المنصور ، وإياها عنى دعبل ابن علي الخزاعي بقوله : وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر بباخمرا لدى الغربات . ( 2 ) الشراة : جبل شامخ مرتفع من دون عسفان تأوى إليه القرود . واسم صقع بالشام بين دمشق والمدينة ، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عباس في أيام بنى مروان .